الجبرتي
151
عجائب الآثار
عزبان وكالة سنة ست عشرة ومائة والف ومات الأمير احمد جربجي عزبان المعروف بالقيومجي وسبب تسميته بالقيومجي ان سيده حسن جربجي كان أصله صائغا ويقال له باللغة التركية قيومجي فاشتهر بذلك وكان سيده في باب مستحفظان واحمد هذا عزبان وكان المشارك لاحمد جربجي في الكلمة على جاويش المعروف بظالم علي والى إلى أن لبس ظالم علي كتخدا الباب سنة ثمان ومائة والف ومضى عليه نحو سبعة اشهر فانتبذ احمد جربجي وملك الباب على حين غفلة وانزل علي كتخدا إلى الكشيدة فخاف على نفسه ظالم علي فالتجأ إلى وجاق تفكجيان فسعى اليه جماعة منهم ومن أعيان مستحفظان وردوه إلى بابه بان يكون اختياريا وضمنوه فيما يحدث منه فاستمر مع احمد كتخدا معززا إلى أن مات ظالم علي على فراشه بمنزله بالجبانية الملاصق للحمام سنة خمس عشرة ومائة والف وانفرد بالكلمة احمد كتخدا ولم يزل إلى أن مات على فراشه بمنزله ببولاق سنة عشرين ومائة والف وكان سخيا يضرب بكرمه المثل وكان به بعض عرج بفخذه الأيسر بسبب سقطة سقطها من على الحمار وهو اوده باشا ومات الأمير الكبير المقدام ايواظ بك والد الأمير إسماعيل بك واصل اسمه عوض فحرفت باعوجاج التركية إلى ايواظ فان اللغة التركية ليس فيها الضاد فأبدلت وحرفت بما سهل على لسانهم حتى صارت ايواظ وهو جركس الجنس قاسمي تابع مراد بك الدفتردار القاسمي الشهيد بالغزاة ومراد بك تابع ازبك بك أمير الحاج سابقا ابن رضوان بك أبي الشوارب المشهور المتقدم ذكره تولى الامارة عوضا عن سيده مراد بك الشهيد بالغزاة في سنة سبع ومائة والف وفي سنة عشر ومائة والف ورد مرسوم من الدولة خطابا لحسين باشا والي مصر إذ ذاك بالامر بالركوب على المتغلب عبد الله وافي المغربي بجهة قبلي ومن معه من العربان واجلائهم عن البلاد